السيد محمد تقي المدرسي

155

أحكام الزواج وفقه الأسرة

وهكذا أمر الاسلام بتوازن حكيم بين الحقوق والواجبات في شأن المرأة ، فهي لا تُكَلّف بشيء إلّا ويكفل الشرع حقها بقدرذلك التكليف ، وهذه بصيرة هامة تجري في كافة الحقوق . دال : إن للرجال عليهن درجة ، هي درجة القيمومة التي سنتحدث عنها إن شاء الله . 2 - وقال عز وجل : وإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَاحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ وإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( النساء ، 128 ) البصائر التالية نستلهمها من هذه الآية الكريمة : الف : لدى الخلاف بين الزوجين ينبغي جعل الصلح مبدءا أساسياً لحل النزاع ، وهو التفاهم على حل وسط وعلى تبادل المصالح حسب الظروف الموضوعية . باء : وصية الله للطرفين هي المبادرة إلى الاحسان لتحسين العلاقة ، وهي النقطة المقابلة للشح ( البخل ) الذي يسيطر على النفوس في مثل هذه الحالات . جيم : التقوى ومراعاة الحدود الشرعية في التعامل ، هي القاعدة الطبيعية التي يجب أن تسود العلاقات الزوجية وهي ضمانة عدم تكرار النزاع . دال : وعلى الزوجة أن تعرف أنّ عليها أن تحافظ على مكانتها عند زوجها ولو بالتنازل عن بعض حقوقها أوقيامها ببعض المبادرات الايجابية . 3 - وقال سبحانه : الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِيْ تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ